كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

هذه المرتبة، فلا تقبل إلا ممن هذا شأنه، أو تريد به (1) أله لا بد ن يكون
له أذواق أهله من حيث الجملة (2)؟ فان أردت الاول لزمك أن لا تقبل (3)
من أحد، إذ ما من ذوق إلا وفوقه أكمل منه. وإن أردت الثاني، فمن أين
لك نفيه عن صاحب العلم؟ ولكن لاعراضك عن العلم و هله صرت
تظن أن أهل العلم لهم العلم والكلام والوصف، وللمعرضين عنه الذوق
والحال والاتصاف.
والظن يخطىء تارة ويصيب (4)
والله أعلم.
فصل
[98/ب] قال أبوالعباس: "فعند القوم كل ما هو من العبد فهو علة
تليق بعجز العبد وفاقته. والما عين الحقيقة عندهم أن يكون قائما باقامته
له، محبا بمححمه له، ناظرا بنظره له ()، من غير أن يبقى معه بقيه تناط
باسم، أو تقف على رسم، أو تتعلق باثر (6)، أو تنعت بنعت، أو توصف
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
"به" ساقط من "ب، ك، ط".
"ك، ط": "يحمله"، تحريف.
"ك": "لا يقبل "، ولم ينقط حرف المضارع في غيرها. وزاد في "ط" بعده:
"أحد".
صدر بيت لابي العتاهية في ديوانه (29). وهو:
الظن يخطىء تارة ويصيب وجميع ما هو كائن فقريب
وقال الطغرائي من قصيدة في ديوانه (63):
غزت بترجيم الظانون فاخطأت والظن يخطىء مزة ويصيب
"له" تحرفت في "ك، ط" إلى "لا".
"ط": "بنطر".
707

الصفحة 707