كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
بوصف، أو تنسب إلى وقت ه صم بكم عمي، لدينا محضرون " (1).
فيقال: هذا هو مقام الفناء الذي يشير اليه كثير من المتأخرين،
ويجعلونه غاية الغايات ونهاية النهايات، وكل ما دونه فمرقاة إليه وعيلة
عليه. ولهذا كانت المحبة عندهم آخر منازل الطريق، و ول أودية الفناء،
والعقبة التي ينحدر منها على منازل المحو، وهي آخر منزل يلقى فيه
مقدمة العامة ساقة الخاصة، وما دونها أغراض لاعواض (2). فجعلوا
المحبة منزلة (3) من المنازل ليست غاية، وجعلوها ول الاودية التي
يسلك (4) فيها أصحاب الفناء، فهي أول أوديتهم والعقبة التي ينحدرون
منها إلى منازل الفناء والمحو. فليست هي الغاية عندهم، وأصحابها
عندهم مقدمة العامة، وساقة %صحاب الفناء عندهم متقدمون () عليهم
سابقون لهم، فالهم ساقة الخاصة، وهؤلاء مقدمة العامة. وهذا (6) كله
بناء على أن الفناء هو الغاية التي لا غاية للعبد وراءها، ولا كمال له
يطلبه فوقها. وقد تبين ما في ذلك، وما هو الصواب، بحمدلله.
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
محاسن المجالس (92).
"لاعواض" بالواو. كذا في الاصل، وفي معازل السائرين الذي خذ منه المؤلف
هذه العبارة ولم يشر محققه إلى قراءة خرى. انظر: المنازل (71)، ومدارج
السالكين (614/ 2)، وفسر المؤلف فيه معنى الاعواض هنا. وفي النسخ
الاخرى وفي المجالس (90): "لاعراض" بالراء. هذا، وقد كتب في الاصل
بعد هذه العبارة؟ "هذا كلام صاحب المنازل " ثم ضرب عليه.
"ط": "منزلا".
"ك، طث!: "سلك".
"ب، ك، ط ": "مقدمون".
"ك، ط ": "فهذا".
708