كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فقوله رحمه] لله: "كل ما هو من العبد فهو علة تليق بعجز العبد
وفاقته". يقال (1): إذا كان إئما منه (2) العبودية التي يحبها الله كسبا
ومباشرة، فهو قائم بها، شاهد لمقيمه فيها، مطالع لمنه وفضله؛ فأي
علة هنا سوى وقوفه مع شهود ما (3) منه، وغيبته عن شهود إقامة الله
، ولحريكه إياه، وتوفيقه له؟ فالعلة هى هذا () الشهود وهذه الغيتة
(4) -
المنافية لكمال الافتقار والفاقة إلى الله. و ما شهود فقره وفاقته في
(6)
مجموع حالاته وحركاته وسكناته إلى وليه وبارئه مستعينا به أن يقيمه
(7)
في عبوديته خالصة له، فلا علة هنالب.
قوله: " وائما عين الحقيقة أن يكون قائما بإقامته له " إلى اخر كلامه.
يقال: إن أردت أله يشهد إقامة الله له حتى قام، ومحبته له حتى أحبه،
ونظره إلى عبده حتى أقبل عبده عليه ناظرا إليه بقلبه، فهذا حق. فان ما
من الله سبق ما من العبد، فهو الذي أحب عبده أولا قأحبه العبد، و قام
عبده (8) في طاعته فقام بإقامته، ونظر إليه فأقبل العبد عليه، وتاب عليه
أولا فتاب إليه العبد.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
وان أردت أف لا يشهد فعله البئة، بل يفنى عنه جملة، ويشهد أن الله
زاد في "ط ": "له ".
"ط ": "منته ".
"ط ": "شهودها" تحريف.
"له " ساقط من " ط ".
"ك، ط ": "بهذا".
"ك، ط": "فاقته ومجموع ".
"ط": "عبودية".
"ك، ط": "العبد".
709

الصفحة 709