كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
فصل
[في الشوق]
قال ابو 1 لعباس: "و ما الشوق فهو هبوب القلب إلى غائب، واعواز
الصبر عن فقده، وارتياح السر إلى طلبه؛ وهو من مقامات العوام.
فأما (1) الخواص فهو عندهم علة (2) عظيمة؛ لان الشوق الما يكون الى
غائب. ومذهب هذه الطائفة إلما قام على المشاهدة، والطريق عندهم ا ن
يكون العبد غائبا، والحق ظاهرا. ولهذا المعنى لم ينطق بالشوق كتاب
ولا سنة صحيحة، لان (3) الشوق مخبر عن بعد، ومشير إلى غائب، وهو
يطلع إلى ادراك < وهومعكم أتن ما كنتتم) [الحديد/ 4]. وقيل:
ولا معنى لشكوى الشوق يوما إلى من لا يزول عن العيان " (4)
991/ا] اختلف الناس في الشوق والمحبه أيهما أعلى؟ فقالت طائفة:
المحبه أعلى من الشوق. هذا قول ابن عطاء () وغيره. واحتجوا بأن
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"ك، ط":"و ما".
"ط":"مخلة "،تحريف.
"ب، ك، ط ": " إلا ان ".
محاسن المجالس (93 - 94)، وانظر: منازل السائرين (73).
"ط": "ابن عطاء الله ". وهو غلط، فإنه أحمد بن محمد بن عبدالكريم تاج
الدين الثاذلي، المعروف بابن عطاء الله الإسكندري المتوفى 709 هصاحب
الحكم العطائية. وكان من شد خصوم شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله.
الاعلام (1/ 221). والمذكور هنا بو عبدالله أحمد بن عطاء الزوذباري المتوفى
في صور سنة 369 هـ. كان شيخ الشام في وقته، وهو ابن أخت أبي علي
الروذباري. انظر: طبقات الصوفية (497). وقوله الذي أشار إليه المؤلف هنا
مذكور قي الرسالة القشيرية (330).
711