كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الشوق غايته أن يكون أثزا من اثار المحبة، ويتولد (1) عنها: فهي أصله،
وهو فرعها. قالوا: والمحبة توجب اثازا كثيرة، فمن اثارها الشوق.
وقالت طائفة منهم سري السقطي وغيره: الشوق أعلى. قال الجنيد:
سمعت السري يقول: الشوق أجل مقامات العارف إذا تحقق فيه. واذا
تحمق في ا ا 8 ق لهاعن كل شيء يشغله عمن يشتاق اليه (3).
" (2). لسو
وإنما يطهر سر المسألة بذكر فصلين: الفصل الاول في حقيقة
الشوق، والثاني في الفرق بينه وبين المحبة. ويتبع ذلك خمس مسائل:
إحداها: هل يجوز إطلاقه على الله كما يطلق عليه أله يحب عباده أ م
لا؟
الثانية: هل يجوز إطلاقه على العبد، فيقال: يشتاق إلى الله، كما
يقال: يحبه؟
الثالثة: أنه هل يقوى بالوصول والقرب، أم يضعف بهما؟ فأي
الشوقين أعلى: شوق القريب الداني، م شوق البعيد الطالب؟
الرابعة: ما الفرق بينه وبين الاشتياق، فهل هما بمعنى واحد أ م
بينهما فرق؟
الخامسة: في بيان مراتبه و قسامها ومنازل أهله فيه.
(1)
(2)
(3)
" ب، ك، ط ": " متوثدا ".
"فيه واذا تحقق " ساقط من"ب، ك، ط".
الرسالة القشيرية (332).
712

الصفحة 712