كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

1 لفصل 1 لأول في حقيقته
الشوق هو سفر القلب في طلب محبوبه، بحيث لا يقر قراره حتى
يطفر به ويحصل له (1).
وقيل: هو لهيب ينشأ بين أثناء الحشا، سببه الفرقة. فإذا وقع اللقاء
أطفأ ذلك اللهيب (2).
وقيل: الشوق هبوب القلب إلى محبوب غائب عنه (3).
وقال ابن خفيف: الشوق ارتياح القلوب بالوجد، ومحبة اللقاء
والقرب (4).
وقيل: الشوق نزوع () القلب نحو المحبوب من غير منازع.
ويقال: الشوق انتظار اللقاء بعد البعاد.
فهذه الحدود ونحوها مشتركة في أن الشوق انما يكون مع الغيبة من
المحبوب، وأفا مع حضوره ولقائه فلا شوق. وهذه حجة من جعل
(2)
(3)
(4)
(5)
و 1 نظر: مدارج السالكين (3/ 15)، روضة المحبين (112).
القشيرية (330)، مدارج السالكين (3/ 16).
قد انتشر الحبر على "عنه" في الاصل، ولا يبعد ن تكون مضروبا عليها، وقد
اثبتناها تبغا لناسخ "ف"، ولم يثبتها غيره. والقول لصاحب منازل السائرين
(73)، و 1 نظر المد 1 رج (18/ 3).
"ط ": "بالقرب ". وانظر: القشيرية (331)، المد 1 رج (3/ 16). وابن خفيف:
ابوعمد 1 لئه محمد بن خفيف المتوفى سنة 371 هـ. كان مقيما بشيراز وكان شيخ
المشايخ في وقته. طبقات الصوفية (462).
"ك ": "نزوح ". "ط ": "تروح "، وكلاهما جس.
713

الصفحة 713