كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

نفسه و خبر به عنها أتم من هذا وأجل شأنا، وهو لفظ "المحبة ". فاله
سبحانه يوصف من كل صفة كمال بأكملها و جلها وأعلاها، فيوصف من
الارادة باكملها، وهو الحكمة وحصول كل ما يريد بإرادته كما قال
تعالى: < فعال ئما يريد *> [البروج/ 16] [99/ب] وبإرادة اليسر لا العسر،
كما قال: <يريد الله ب! م اليشر ولايرلد بكم لضتر) [البقرة/ 185]،
وبارادة الاحسان وإتمام النعمة على عباده، كقوله: <رألله يريد أن يتوب
عتجم ويريد الذلى يمبعون الشهو ت أن تميلوا ميلا عظيما!) [النساء/
27]. فارادة التوبة له (1)، وإرادة الميل لمتبعي (2) الشهوات. وقوله:
< ما يريد لله ليخعلى عئح من حرج ولاكن يرلد ليطفركغ وليتم
لفمته علتكغ لعلحغ تشكروت *> [المائدة / 6] ه
وكذلك الكلام، يصف نفسه منه بأعلى أنواعه، كالصدق والعدل
والحق. وكذلك الفعل، يصف نفسه منه بأكمله وهو العدل والحكمة
والمصلحة والنعمة.
وهكذا المحبة، وصف نفسه منها باعلاها و شرفها، فقال تعالى:
< يحئئ ويحبونه،> [المائدة/ 54]، < مجب المؤبين ويحب ا! تطهريى!)
[البقرة / 222] و < يحمت المخسنين! > [البقرة / 95 1] و < مجب ال! ئبرين) (3)
[ال عمران / 146]. ولم يصف نفسه بغيرها من العلاقة والميل والصبابة
والعشق والغرام ونحوها، فان مسمى المحبه أشرف و كمل من هذه
المسميات، فجاء في حقه إظلاقه دونها، وهذه المسميات لا تنفك عن
(1) "طي!:"لله ".
(2) "ب، ك، ط":"لمبتغي"،تصحيف.
(3) في "ف" تقدمت هذه الاية على الاية السابقة.
717

الصفحة 717