كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وإلى لقائه؟
فهذا غير ممتنع، فقد روى الامام أحمد قي مسنده والنسائي وغيرهما
من حديث حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه قال: صلى بنا
عمار بن ياسر صلاة فأوجز فيها، فقلت: خففت يا با اليقظان، فقال:
وما علي من ذلك، ولقد دعوت الله بدعوات سمعتها من رسول الله ع! م.
فلما قام تبعه رجل من القوم فسأله عن الدعوات فقال: "اللهم بعلمك
الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني إذا
علمت الوفاة خيرا لي. اللهم إني أسألك خشيتدب في الغيب والشهادة،
وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، و سألك القصد في الغنى
والفقر (1)، [0 10/ا] و سألك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع. وأسألك
الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت. وأسألك لذة النظر إلى
وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم
زينا بزينة الايمان، واجعلنا هداة مهتدين " (2).
فهذا فيه إثبات لذة النظر إلى وجهه الكريم، وشوق أحبابه إليه وإلى
" (3). .
ئه. فاد حقيقة الشوق إليه هو الشوق إلى لقائه.
قال أبوالقاسم القشيري: سمعت الاستاذ أبا علي (4) يقول في قوله
ع! ير: "أسالك الشوق إلى لقائك " قال: كان الشوق مائة جزء، فتسعة ()
(1) "ب، ك، ط ": "الفقر والغنى ".
(2) تقدم تخريجه في ص (124).
(3) "ب، ك، ط": "احبابه إلى لقائه ".
(4) يعني الدقاق شيخه.
(5) "ف": "وتسعة"، خلاف الاصل.
721

الصفحة 721