كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
طالبيه إلى ترك القيام بالاعمال جملةص، ورأوا ألها علل قاطعة عنه! واشتد
نكير الشيوخ والائمة عليهم حئى قال شيخ الطائفة الجنيد (1) رحصمه الله.
إن الذي يزني ويسرق خير من هؤلاء (2).
وهم نوعان: نوع جردوا (3) الفناء في شهود الحكم وهو الحكم
القدري، ورأوا أله نهاية التوحيد، فال بهم استغراقهم فيه إلى اطراح
الاسباب، حتى قال قائلهم: العارف لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرصا
لا ستبصاره بسر الله في القدر (4). والنوع الثاني أصحاب تجريد الفناء في
الإرادة (). فجردوا الفناء في الارادة تجريدصا آل بهم إلى ترك الاسباب
جملة.
والطائفتان منحرفتان ضالتان خارجتان عن العلم والدين. ولهذا قال
لهم شيخ القوم الجنيد: "عليكم بالفرق الثاني ". (6) يعني ن الفرق
فرقان: فوق بالطبع والهوى، وهو الفرق الذي شهدوه وفروا منه إلى
معنى الجمع. ولكن بعد الجمع فرق ثان، وهو الفرق بالامر والمحبة،
لا بالشهوة والطبع. وهو دين الرسل صلوات الله عليهم وسلامه، فان
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ب": "الجنيد شيخ الطائفة ".
ذكره السلمي في طبقات الصوفية (159) وعنه ابونعيم في الحلية
(0 1/ 296). وانظر: مدارج السالكين (2/ 125).
"ف"؟ "شهود الفناء". و لظاهر أن كلمة "شهود" في الاصل مضروب عليها.
سبق في ص (184).
"ط": "والارادة"، وكذا فيما بعد. وهو خطأ.
وانظر: مدارج السالكين (323/ 1) و (136/ 2)، وقد تكلم شيخ الاسلام على
هذا الفرق في عدة مواضع من كتبه. انظر مثلا: الرد على البكري
(754،746/ 2)، منهاج السانة (369/ 5)، لرد على المنطقيين (519).
735