كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وأما استشهاده بقوله تعالى: < والنلى المؤمنرن مئه بلاء حسنأ)
1 الانفال/ 5117 فالبلاء الحسن هنا هو النعمة بالظفر والغنيمة والنصر على
الاعداء، وليس من الابتلاء الذي هو الامتحان بالمكروه، بل من أبلاه
بلاء حسنا (1)، إذا انعم عليك (2). يقال: "ابلاك الله، ولا ابتلاك ".
ف" بلاه " في الخير (3)، و" ابتلاه " بالمكاره غالبا، كما في الحديث: "إني
مبتليك ومبتل بك) " (4).
[حزنهم]
قال: "وحزنهم: يأسهم عن أنفسهم الامارة بالسوء. < إن اقيدن
لربه - لكنرو *>1 العاديات / 6 أ" ().
وفد تقدم أيضا الكلام على ما ذكره في الحزن. و ما تفسيره إياه بأله
"يأسهم عن أنفسهم الامارة بالسوء"، فليس بالبين، فان الحزن هو
الاسف على فوت محبوب أو حصول مكروه. وإن تعلق ذلك بالماضي
كان حزنا، و! ان تعلق بالمستقبل كان خوفا وهما.
وأما اليأس عن النفس الامارة بالسوء، فليس بحزن؛
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"فالبلاء الحسن هنا. . ." إلى هنا سقط من "ف" لانتقال النظر ولم يستدرك في
المقابلة!
كذا في الاصل و"ف، ك". وفي "ب، ط": "عليه" وهو انسب للسياق.
"ك، ط": "بالخير".
من حديث عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه. أخرجه مسلم (2865)
في كتاب الجنة، ولفظه: "إئما بعثتك لابتليك و بتلي بك".
محاسن المجالس (96).
746