كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

إلا (1) أن يكون مراده أن حزنهم ينشا عن النفس الامارة بالسوء لا عن
المطمئنة، فإن النفس (2) المطمئنة لا تحزن، والما تحزن الامارة لفوات
محبوبها. وهذا ليس (3) كما قال، فان المطمئنة (4) تحزن على تقصيرها
في أداء الحق، وعلى تضييعها الوقت وايثارها غير الله عليه في الاحيان،
وهذا الحزن لا بد منه لها ()، إذ التقصير والتضييع لازم.
و ما استشهاده بقوله تعالى: < إن الإفسن لربه - لكنور * >
1 العاديات/ 6] على ذلك (6)، فوجهه أن " الكنود" هو الكفور، وهو الذي
يذكر المصائب وينسى النعم. ولا ريب أن الحزن ينشا عن هذين،
ولا ريب أن الحزن الناشىء عن الكنود حزن ناشىء عن النفس الأمارة
بالسوء. و ما الحزن على تقصيره وتضييع وقته فليس من هذا. وقد تقدم
ذلاش وذكر أقسام الحزن ومتعلقاته (7).
فصل
[وفم]
قال: "وخوفهم: هيبة الجلال، لا خوف العذاب. فان خوفه (8)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
(8)
مكانها في "ط ":! ويمكن ".
"النفس " ساقط من "ط ".
"ك، ط": "ليس هذا".
"ك، ط": "النفس المطمئنة ".
"لها" ساقط من "ك، ط".
"على ذلك" مقدم في "ط" على "بقوله تعالى ".
زاد في "ك، ط": "والله أعلم ". وقد تقذم فصل الحزن في ص (605).
يعاني "خوف العذاب " كما في محاسن المجالس، وعليه يستقيم المعنى. وفي
الاصل: "خوفهم"، وهو سهو، وكذا في النسخ الاخرى و"ط ".
747

الصفحة 747