كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

خواص خلقه (1).
فاياك ورعونات النفوس (2) وحماقاتها وجهالاتها، ولا تكن ممن
لا يقدر الله حق قدره. وقد قال النبي ع! ير: "إن الله لو عذب أهل سماواته
و رضه لعذبهم، وهو غير ظالم لهم" (3). فاذا علم المقرب العارف ا ن
الله لو عذبه لم يظلمه، فمن أحق بالخوف منه؟
قوله: "وقال في حق العوام: <يخافون يؤما تنقلب فيه لقلوب
والأئصمر!) [النور/ 37] ". هذا من الشطحات القبيحة الباطلة، فان
هذا صفة خواص عباده وعارفيهم، وهم الذين قال فيهم: <رجالم لا
ئلهيهم تخق ولا بيغ عن تجر أدله وإقام الصحلؤة وإينآء الربهوح يخافون يؤما لنقلب فيه
لقلوب و لأبصر! ليخزيهم ادله اخسن ما صلوا ويزلدهم من ففحاه > [النور/
38 - 37]. فهولاء خواص الخلق، وهم أصحاب رسول الله ع! يم ومن
تبعهم بإحسان، أفلا يستحيي من جعل هذا الوصف للعوام؟
ولا ريب أن هذا مصدره إما جهل مفرط، وإما تقليد لقائل لا يدري
لازم قوله. هذا إن أحسن الظن بقائله. وإن كان مصدره غير ذلك فأدهى
و مر. ولولا أن هذه الكلمات ونحوها مهاو ومعاطب في الطريق لكان
الاعراض عنها إلى ما هو أهم منها أولى. والله المستعان.
فصل
(2)
(3)
[ر جا ؤ هم]
قال: "ورجاوهم ظمؤهم إلى الشراب الذي هم فيه غرقى، وبه
"ب": "من خواص خلقه ".
"ك، ط": "النفس".
تقذم تخريجه في ص (164) 5
750

الصفحة 750