كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

سكرى، < لم تر إك رئك يهف مد الظل) 1 الفرقان / 5 4] " (1).
وهذا أيضا من ذلك النمط، ورجاء الانبياء والرسل فمن دونهم إلما
هو طمعهم في رحمته ومغفرته. وانظر إلى دعوبد هؤلاء، وإلى قول إمام
الحنفاء (2) خليل الرحمن ع! يم: < والذى أطمع أن ير لى خطئتى يؤم
الديرر!) [الشعراء/ 82] كيف علق رجاءه وطمعه (3) بمغفرة الله له؟
وقال تعالى عن خاصة خلقه وأعلمهم به إنهم <يرجون رخمتو ويخانون
عذابه،>1 الاسراء/ 57].
ومن العجب استدلاله بقوله تعالى: < لم تر إك رئك يهف مد
الظل) 1 الفرقان/ 45]. فما لهذه الاية وما للرجاء، ولا سيما ما ذكره
المصنف من (4) تفسيره رجاء القوم؟ والاستشهاد بهذا من جنس الالغاز!
ومعنى الاية التنبيه على هذه الدلالة الباهرة على قدرة الرب تعالى
وعجائب () مخلوقاته الدالة عليه. والمعنى: انظر كيف بسط ربك
الظل، و"الظل" ما قبل الزوال، و"الفيء" بعده، فمده سبحانه وبسطه
عند طلوع الشمس، فاله يكون مديدا أطول ما يكون، وجعل الشمس
دليلا عليه، فإلها هي التي تظهره وتبينه. ثم كلما ارتفعت الشمس شيئا
انقبض من الظل جزء، فلا يزال ينقبض (6) يسيرا يسيزا (7) حتى ينتهي إلى
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
محاسن المجالس (96).
"ب": "ابي الحنفاء".
"ب": "طمعه ورجاءه ".
"ب، ك، ط": "في".
"ب ": "عجيب".
"ك، ط": "ينقمى"، تحريف.
في"ط ": "يسيزا" مرة واحدة.
751

الصفحة 751