كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
غايته. فاذا أخذت الشمس في الجانب الغربي انبسط بعد انقباضه شيئا
فشيئا حتى يصير كهيئته عند طلوعها. ولهذا كان الزوال يعرف بانتهاء
الطل في قصره، فاذا أخذ في الزيادة بعد تناهي القصر (1) فقد تحالق
الزوال. ولو شاء الله سبحانه لجعله ساكنا دائما على حالة واحدة فلا
يتحرك بالزيادة والنقصان، فالظل أحد الادلة الدالة على الخالق سبحانه
وتعالى.
وأما دلالة هذه الاية على الرجاء فيحتاج إلى إشارة وتكلف غير
مقصود بها. وآيات الرجاء في القرآن اكثر وأظهر وأصرح في المقصود
ي! 2)
هره واستنباطا. فالظاهرة كقوله: < فن كان يزجوا لقا رئه! [الده/
0 1 1] وقوله: < وئيزجون رحمتإ) [الاسراء/ 57] وقوله: < من كان يزجوا لقا
دله) [العنكبوت/ 5]. والمستنبطة كايات البشارة كلها كقوله: < وبمثر
المؤمنب%!) [البقرة / 223]. < ودبمثر الصنبرفي!) [البقرة / 5 5 1] < فبمثر
عباد! ا ين يستمحون القؤل لمجتبعون أحسنه-> [الزمر/ 17 - 18]، <ذلك
ألذى يبشر الله عباده الذين ءامنوا وعملوا الصلحت > [الشورى / 23].
فصل
[شكرهم]
قال: "وشكره!: سرورهم بموجودهم، واستبشارهم بلقائه.
< فاستئمثروأ ببتعكم الذى بايغغ بة) [التوبة / 1 1 1] " (3).
وهذا أيضا من النمط المتقدم. وشكر القوم هو عملهم بطاعة الله،
(1)
(2)
(3)
"ك ": "قصره القصر"، "ط": "قصره".
"ب)]: "ظهوزا". وما ورد في الاصل وغيره صحيح.
محاسن المجالس (96).
752