كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

واستعانتهم بنعمه على محائه. قال تعالى: < عملوأ ءالى ادثدشكر) أسب!
13]. وقال النبي لمج! ي! لما قيل له: أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من
ذنبك وما تاخر؟ قال: "أفلا اكون عبدا شكوزا؟ " (1). فسمى الاعمال
شكرا، و خبر أن شكره قيامه بها ومحافظته عليها. [104/أ] فحقيقة
الشكر هو الثناء على المنعم، ومحبته، والعمل بطاعته، كما قال:
فادتكم النعماء عندي ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبا (2)
فاليد للطاعة، واللسان للثناء، والضمير (3) للحب والتعظيم. و ما
السرور به وان كان من أجل المقامات، فان العبد إلما يسو بمق هو أحب
الاشياء إليه؛ وعلى قدر حبه له يكون سروره به (4). فهذا () السرور ثمرة
الشكر، لا أله نفس الشكر. وكذلك (6) الاستبشار والفرح بلقائه إلما هو
ثمرة الشكر وموجبه. وهو كالرضا من التوكل، وكالشوق من المحبة،
وكالانس من الذكر، وكالخشية من العلم، وكالطمأنينة من اليقين؛ فالها
ثمرات لها واثار وموجبات. فعلى قدر شكره لله بالاعمال الظاهرة
والباطنة وتصحيح العبودية، يكون سروره به (7) واستبشاره بلقائه.
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
أخرجه البخاري (4836) في التفسير وغيره، ومسلم (2821) في كتاب صفات
المنافقين، عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
"عندي " كذا في الاصل و" ف ". و لمشهور " مني" كما في "ب، ك "، وعدة الصابرين
(2 5 2)، وقد أنشده الزمخشري في الكشاف (1/ 8)، وربيع الابرار (4/ 8 1 3).
"ف": "القلب "، خلاف الاصل.
"به": ساقط من "ك، ط".
"ب، ك، ط": (وهذا".
"ك، ط": "فكذلك".
"به" ساقط من "ك، ط".
753

الصفحة 753