كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فعليك بالفرق بين السائرين إلى عين (1) هذه الحقيقة، والسائرين إلى
عين الحقيقة الكونية الحكمية، و 1 لسائرين إلى عين الحقيقة المحمدية
الابراهيمية الحنيفية التي هي حقيقة جميع الانبياء والمرسلين. وفيها
تفاوتت مراتب السالكين ومنازلهم من القرب من رب العالمين. قال
شيخ هذه الحقيقة (2) لما تحقق فناء تلك (3) الرسوم وأفولها (4) < إني
وحفت وجهى للدي قطر ألسموت والأرضى حنيفا وما أنا من
الممثركين!) [الانعام/ 79]. وهذا التوجه يتضمن محبته دون غيره،
وعبادته وطاعته دون غيره. فهذه هي الحقيقة حفا، وما سواها باطل
حقيقة.
قال () تعالى لاكرم حلقه عليه: < ئم أوحتنآ ليك ن اتبع ملة إبنهيص
حنيفآ وما كان من الممثركين!) [النحل/ 123] فامره تعالى أن يقتدي
بأبيه إبراهيم في هذه الحقيقة. وكان! شير يعلم أصحابه اذا أصبحوا واذا
أمسوا أن يقولوا: " أصبحنا على فطرة الاسلام، وكلمة الاخلاص، ودين
نبينا محمد، وملة ابينا ابراهيم حنيفا مسلما وما كان من المشركين) " (6).
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"عين" ساقط من "ك، ط".
في حاشية "ك": "هو إبراهيم عليه السلام ". و دخلت هذه الحاشية في "ط"
بعد حذف "هو".
ف: "هذه"، قراءة محتملة.
"ب": "أقرلها"، تحريف.
"ك، ط": "قال" دون واو العطف.
أخرجه أحمد (15363)، والنسائي في الكبرى (10177،9831) من حديث
عبدالرحمن بن أبزى، وهو حديث ثابت إلا لفظة: "واذا أمسوا"، تفرد بها
وكيع عن الثوري، ولم يروها أحد من أصحاب الثوري، ورواه شعبة فلم
يذكرها. (ز).
759

الصفحة 759