كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
فضلهم وشرفهم أن الله سبحانه اختصهم بوحيه، وجعلهم أمناء على
رسالته، ووسائط (1) بينه وبين عباده، وخصهم بأنواع كرامته (2): فمنهم
من اتخذه حليلا، ومنهم من كلمه تكليما، ومنهم من رفعه (3) على
سائرهم درجات. ولم يجعل لعباده وصولأ إليه إلا من طريقهم،
ولا دخولا الى جنته إلا من خلفهم، ولم يكرم أحدا منهم بكرامة إلا على
أيديهم؛ فهم أقرب الخلق إليه وسيلة، و رفعهم عنده درجة، و حبهم
إليه وأكرمهم عليه.
وبالجملة فخير الدنيا والاخرة إلما ناله العباد على أيديهم. وبهم
عرف الله، وبهم عبد وأطيع، وبهم حصلت محابه تعالى في الارض،
و علاهم منزلة أولو العزم منهم المذكورون في قوله تعالى: لكم من الدين ما وضئ به- نوحا و ئدي أؤحتنا إلئك وما وصبنا بهء إتزهيم ومول! ى
وعاينى) [الشورى/ 13]. وفي قوله تعالى < وإذ ضذنا من آلنبين ميثقهم
و! ك ومن زورح و! تزهيم وموسئ وعيسى ابق مسيم > [الاحزاب / 7] (4). وهؤلاء هم
الطبقة العليا من الخلائق، وعليهم تدور الشفاعة حتى يردوها إلى
خاتمهم وأفضلهم! ير.
] لطبقة الثانية: من عداهم من الرسل على مراتبهم من تفضيلهم
بعضهم على بعض.
بلفط الاية.
(1) " ط ": "واسطة ".
(2) "ك، ط ": "كراماته ".
(3) زاد بعده في "ط": "مكانا عليا".
(4) "وفي قوله تعالى. . . " إلى هنا ساقط من "ط".
763