كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

جملتين: أخبر في إحداهما عن المؤمنين بالده ورسله ألهم هم
الصديقون، والايمان التام يستلزم العلم والعمل والدعوة إلى الله سبحانه
بالتعليم والصبر عليه، 1051/ب] و خبر في الثانية أن الشهداء عند ربهم،
لهم أجرهم ونورهم (1).
ومرتبة الصديقين فوق مرتبة الشهداء، ولهذا قدمهم عليهم في
الآيتين: هنا وفي سورة النساء. وهكذا جاء ذكرهم مقدما على الشهداء
في كلام النبي مج! ييه في قوله: "اثبت أحد، فانما عليك نبي وصديق
وشهيدان " (2). ولهذا كان ندت الصديقية وصفا لافضل الخلق بعد
الانبياء والمرسلين، وهو أبوبكر الصديق رضي الله عنه (3). ولو كان بعد
النبوة درجة أفضل من الصديقية لكانت لقئا (4) له رضي الله عنه.
وقيل (): إن الكلام كله جملة واحدة، و خبر عن المؤمنين بانهم هم
الصديقون والشهداء عند ربهم، وعلى هذا فالشهداء هم الذين
يستشهدهم الله على الناس يوم القيامة، وهو قوله: < لتحونوأ شهداءعلى
الئاس) [البقرة/ 143] وهم المؤمنون. فوصفهم بالهم صديقون في الدنيا
(1)
(2)
(3)
(4)
"ف" لانتقال العظر.
هذا قول ابن عباس ومسروق والضحاك، وهو اختيار ابن جرير رحمه الله.
انظر تفسيره (27/ 230).
"ك، ط": "شهيد"، خطا. والحديث أخرجه البخاري (3675) في فضائل
الصحابة عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
"ط": ". . المرسلين ابي بكر الصديق ".
"ك، ط": "نعتا".
وهو مروي عن ابن مسعود ومجاهد. انظر: تفسير الطبري (27/ 231).
765

الصفحة 765