كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

شهداء (1) على الناس يوم القيامة، ويكون الشهداء وصفا لجملة المؤمنين
الصديقين.
وقيل: الشهداء هم الذين قتلوا في سبيل الله. وعلى هذا القول
يترجح أن يكون الكلام جملتين، ويكون قوله "والشهداء" مبتدأ خبره ما
بعده؛ لاله ليس كل مؤمن صديق شهيدا في سبيل الله.
ويرجحه أيضا له لو كان "الشهداء) " داخلا في جملة الخبر عن
المؤمنين (2) لكان قوله: < لهز تجرهتم ونورهم) [الحديد/ 19] داخلا أيضا
في جملة الخبر عنهم، ويكون قد أخبر عنهم بثلاثة أشياء: أحدها: ألهم
هم الصديقون، والثاني: ألهم الشهداء، والثالث: الهم (3) لهم أجرهم
ونورهم. وذلك يتضمن عطف الخبر الثاني على الاؤل، ثم ذكر الخبر
الثالث مجؤدا عن العطف. وهذا كما تقول: "زيد كريم وعالم له مال ".
والاحسن في هذا تناسب الاخبار بأن تجردها كلها من العطف، أ و
تعطفها جميعا، فتقول إ: "زيد كريم عالم له مال ". أو "كريم وعالم وله
مال ". فتأمله.
ويرجحه أيضا ن الكلام يصير جملا مستقلة قد ذكر فيها أصناف
خلقه السعداء، وهم: الصديقون، والشهداء، والصالحون وهم
المذكورون في أول الاية (4)، وهم المتصدقون الذين أقرضوا الله قرضا
حسنا، فهؤلاء ثلاثة أصناف. ثم ذكر الرسل في قوله تعالى: < لذارسلنا
(1)
(2)
(3)
(4)
" ط ": " وشهد ا ء ".
"عن المؤمنين " ساقط من "ك، ط".
"ك، ط": " نهم هم الشهداء، والثالث ان".
"ك، ط ": "في الاية ".
766

الصفحة 766