كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

رسلنا بالبئنث) [الحديد/ 25] فتناول (1) ذلك الاصناف الاربعة المذكورة
في سورة النساء، فهؤلاء هم السعداء. ثم ذكر الاشقياء وهم نوعان:
كفار، ومنافقون؛ فقال: < والذيف كفروا وندبوا ئايئدا أول! ك أضب
لجحيم!) [الحديد/ 19]. وذكر المنافقين (2) في قوله: < يوم يقول
ألمتفقون والمنمقت للذلىءامنوا نظرويا> (3) [الحديد/ 13].
فهولاء أصناف العالم كلهم. وترك سبحانه ذكر المخفط صاحب
الشائبتين على طريقة القرآن في ذكر السعداء والاشقياء دون المخلطين
غالبا لسر اقتضته حكمته سبحانه وتعالى. فليحذر صاحب التخليط، فاله
لا ضمان له على الله، ولا هو من أهل وعده المطلق. ولا يياس من روح
الله، فاله ليس من الكفار الذين قد (4) قطع لهم بالعذاب، ولكنه بين الجنة
والئار، واقف بين الوعد والوعيد، كل منهما يدعوه الى موجبه لاله اتى
بسببه. وهذا هو الذي لحطه القائلون بالمنزلة بين المنزلتين، ولكن
غلطوا في تخليده قي النار. ولو نزلوه منزلة بين المنزلين، ووكلوه إلى
المشيئة، وقالوا بأنه يخرج من النار بتوحيده وايمانه، لاصابوا. ولكن
"متزلة بين منزلتين وصاحبها () مخلد! في النار" مما لا يقتضيه عقل
ولاسمع، بل النصوص الصريحة المعلومة الصحة تشهد ببطلان
قولهم، والله أعلم.
(1) " ط ": " فيتنا ول ".
(2) " ط ": " ا لمنا ققون ".
(3) كذا في الاصل و"ف" ونقلت الاية في "ب، ك، ط" إلى "نقتبس من نوركم ".
(4) "قد" ساقط من "ك، ط".
(ه) "ط": "صاحبهما"، خطاه
767

الصفحة 767