كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
و يضا فصاحب الشائبتين يعلم حكمه من نصوص الوعد والوعيد،
فان الله سبحانه رتب على كل عمل جزاء في الخير والشر، فاذا أتى العبد
بهما كان فيه سبب الجزائين، والله لا يضيع مثقال ذرة. فان كان عمل
الشر مما يوجب سقوط أثر الحسنة كالكفر كان التأثير له (1)، وإن لم
يسقطه كالمعصية ترتب في حقه الاثران، ما لم يسقط أحدهما بسبب من
الاسباب التي سنذكرها (2) ن شاء الله فيما بعد (3).
والمقصود أن درجة الصديقية والربانية، ووراثة النبوة وخلافة
الرسالة هي أفضل درجات الا! مة. ولو لم يكن من فضلها وشرفها إلا ن
كل من علم بتعليمهم وإرشادهم أو علم غيره شيئا من ذلك كان لهم (4)
مثل أجره ما دام ذلك جاريا في الا! مة على آباد الدهور. وقد صح عن
النبي غ! ير أنه قال لعلي بن أبي طالب: "والله لان يهدي الله بك رجلا
واحدا خير لك من حمر النعم " ().
وصح عنه غ! يم انه قال: "من سن في الاسلام سنة حسنة فعمل بها
بعده كان له مثل أجر من عمل بها، لا ينقص ذلك (6) من اجورهم
شيئا" (7).
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"له" ساقط من "ط".
"ك، ط": "ندا".
"ب": "فيما بعد إن شاء الله ".
"ب، ك، ط": "له"، خطأ.
اخرجه البخاري في كتاب الجهاد و لسير (2942) وغيره، ومسلم في فضائل
الصحابة (06 24).
"ذلك " ساقط من "ك، ط ".
أخرجه مسلم في الزكاة (1017) عن جرير بن عبدالله رضي الله عنه.
768