كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وما أحسن ما قال فيهم الامام أحمد في خطبة كتابه (1) "الرد على
الجهمية ": "الحمدلله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من
أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الاذى،
ويبضرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه (2)، ومن
ضا 4 جاهل قد هدوه. فما أحسن أثرهم على الناس، و قبح أثر الناس
عليهم! ينفون عن كتاب الله تأويل الجاهلين، وتحريف الغالين، وانتحال
المبطلين " (س!).
وذكر ابن وضاج هذا الكلام عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (4).
الطبقة الخامسة: أئمة العدل وولاته الذين تامن () بهم السبل،
ويستقيم بهم العالم، ويستنصر بهم الضعيف، ويذل بهم الظالم، ويأمن
بهم الخائف، وتقام بهم الحدود، ويدفع بهم الفساد، ويأمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر، ويقام بهم حكم الكتاب والسنة، وتطفأ
بهم نيران البدع والضلالة.
وهؤلاء هم (6) الذين تنصب لهم المنابر من النور عن يمين الرحمن
عز وجل يوم القيامة فيكونون عليها. والولاة الظلمة قد صهرهم حر
الشمس، وقد بلغ منهم العرق مبلغه، وهم يحملون أثقال مظالمهم
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
زاد بعده في "ك، ط ": " فيلما.
" ط ": " أ جبروه لما، تحر يف.
الرذ على الجهمية (85).
البدع والنهي عنها (3).
"ط": "تؤمن".
"هم" ساقط من "ط ".
772

الصفحة 772