كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
1061/ب]] لطبقة] لسادسة: المجاهدون في سبيل الله، وهم جند الله
الذين يقيم بهم دينه (1)، ويد بهم بأس أعدائه، ويحفظ بهم بيضة
الإسلام، ويحمي بهم حوزة الدين ه وهم الذين يقاتلون أعداء الله ليكون
الدين كله لله، وتكون كلمة الله هي العليا، قد بذلوا أنفسهم في محبه الله
ونصر دينه وإعلاء كلمته ودفع أعدائه. وهم شركاء لكل من يحمونه
بسيوفهم، في أعمالهم التي يعلمونها، وان تناءت ديارهم (2)، ولهم مثل
أجور من عبد الله (3) بسبب جهادهم وفتوجهم، فالهم كانوا هم السبب
فيه. والشارع قد نزل المتسبب منزلة الفاعل التام في الاجر والوزر،
ولهذا كان الداعي إلى الهدى والداعي إلى الصلال لكل منهما بتسببه مثل
أجر من اتبعه (4).
وقد تظافرت () ايات الكتاب وتواترت نصوص. السنة على الترغيب
في الجهاد، والحض عليه، ومدح أهله، والاخبار عما لهم عند ربهم من
أنواع الكرامات والعطايا الجزيلات. ويكفي في ذلك قوله تعالى: < يايها
الذيئ ءامنو هل دل! على تجزة تجيكم من عذا+ ألجم!) [الصف/ 0 1] فتشوفت (6)
النفوس إلى هذه التجارة الرابحة التي الدال عليها رب العالمين الجليم
الحكيم، فقال: < توقنون بالله ورشولى وتجهدون فى سبيل الله بائوِلكم وأنفسكم).
فكأن النفوس ضنت بحياتها وبقائها، فقال: <ذلكم ضيز لكم إن كننم
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ف": "يقيم بهم الله دينه "، خلاف الأصل.
"ط ": "باتوا في ديارهم "، تحريف.
"ب": "اجررهم من عند الله "، تحريف.
"ك، ط": "تبعه".
"ك، ط": "تظاهرت".
ضبطت في الاصل بالفاء، وكذا في "ب ". وفي "ف، ك، ط ": " فتشؤقت " بالقاف.
775