كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

هذا فما وجه استثناء اولي الضرر من القاعدين، وهم لا يستوون هم (1)
* والمجاهدون أصلا؟ فيكون حكم المستثنى والمستثنى منه واحدا. فهذا
وجه الاشكال، ونحن نذكر ما قاله هؤلاء في الاية، ثم نذكر (2) ما يزيل
الاشكال بحمدالنه.
فاختلف القراء في إعراب "غير"، فقرىء رفعا ونصئا، وهما في
السبعة (3). وقرى ء بالجر في غير السبعة، وهي قراءة أبي حيوة (4).
فاما قراءة النصب فعلى الاستثناء؛ لان "غيرا" تعرب في الاستثناء
إعراب الاسم الواقع بعد إلا، وهو النصب هنا ()، هذا هو الصحيح.
وقالت طائفة: إعرابها نصب على الحال، أي: لا يستوي القاعدون غير
مضرورين، أي: لا يستوون في حال صحتهم هم والمجاهدون (6).
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
بدرجات إن كانوا هم القاعدين الذين فضل عليهم أولو الضرر فيكون. . . ".
"هم" ساقط من "ك، ط".
"ما قاله هؤلاء. . ." إلى هنا ساقط من "ط".
قرأ نافع وابن عامر والكسائي بالنصب. والباقون بالرفع. انظر: الإقناع
(631).
إعراب القران للنحاس (483/ 1). و بو حيوة: شريج بن يزيد الحضرمي
الحمصي الموذن المقرىء. توفي سنة 203 هـ. تهذيب التهذيب (331/ 4).
وقال الزجاج: "والجز وجه جئد إلأ أن أهل الامصار لم يقرأوا به وان كان
وجها، لان القراءة سنة متبعة ". معاني القران (93/ 2). وذكر ابن عطية أنها
قراءة الاعمش أيضاه المحزهر الوجيز (97/ 2).
"هنا" ساقط من"ط". و لنصب على الاستثناء قول الاخفش. انظر: معاني
القران له (1/ 245).
انظر: معاني الفزاء (283/ 1)، ومعاني الزتجاج (93/ 2)، وقد ذكرا جواز
الوجهين.
778

الصفحة 778