كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

قالوا: وفي هذا دليل على تفضيل الغني المنفق على الفقير، لان الله
سبحانه أخبر أن المجاهد بماله ونفسه أفضل من القاعد، وقدم الجهاد
بالمال على الجهاد بالنفس. وأما الفقير فنفى عنه الحرج بقوله: < دلاعلى
الذلىذا ما اتؤك لتحملهم قفت لا أجدما اخملم علة) [التوبة / 92]
فأين مقام من حكم له بالتفضيل إلى مقام من نفى عنه الحرج!
قالوا: فهذا حكم القاعد من أولي الضرر والمجاهد ه وأما القاعد من
غير أولي الضرر فقال تعالى: < وفضل الله اتمجفدين على القعدين اتجرا عظيما!
درجمخ منه ومغفؤ ورحمة وكان له غفورارحيما!) [النساء/ 95 - 96].
وقوله <درخمخ) قيل: هو نصب على البدل من قوله <اجرا
عظيما * > (1) وقيل: تأكيد له وان كان بغير لفظه؛ لاله هو في
المعنى (2) 30 قال قتادة: كان يقال: الاسلام درجة، والهجرة في الاسلام
درجة، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة (3).
وقال ابن زيد: الدرجات التي فضل بها المجاهد على القاعد سبع،
وهي التي ذكرها الله تعالى في براءة إذ يقول سبحانه: <ذلف يأصم لا
يصيبهم ظمأ ولافص! ب ولانحمصة في سبيل الله ولا يطون مؤطئا يخط
ل! فار ولا يخالون من عدو شلأ إ لا كنب لهم بمه عمل صدخ إن ألله
لا يضيع اخر المحسنين) فهذه خمس. ثم قال: < ولا يخققون نفقة صغيرة
ولا! بيرص ولا يفظعوت واص دا إلا نيتب لهم > [التوبة/ 120 - 121]،
(1) من قوله تعالى: <وكان الله غفورارحيما! > إلى هنا سقط من "ف ".
(2) انظر: معاني الزجاج (2/ 92).
(3) تفسير الطبري (9/ 97).
781

الصفحة 781