كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
القاعدين بكونهم من غير أولي الضرر فائدة، فإله لا يستوي المجاهدون
والقاعدن من أولي الضرر أيضا.
و يضا فان القاعدين المذكورين في الاية الذين وقع التفضيل عليهم
هم غير أولي الضرر، لا القاعدون الذين هم أولو الضرر. فإلهم لم يذكر
حكمهم في الاية، بل استثناهم، وبين أن التفضيل على غيرهم. فاللام
في " القاعدين " للعهد، والمعهود هم غير أولي الضرر لا المضرورون.
وأيضا فالقاعد من المجاهدين لضرورة تمنعه من الجهاد له مثل أجر
المجاهد، كما ثبت (1) عن النبي ع! ي! أنه قال: "إذا مرض العبد أو سافر
كتب له من العمل ما كان يعمل صحيحا مقيما" (2)، وقال: "إن بالمدينة
أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا وهم معكم) " قالوا: وهم
بالمدينة؟ قال: " وهم [107/ب] بالمدينة، حبسهم العذر" (3).
وعلى هذا فالصواب أن يقال: الاية دلت على ن القاعدين من غير
أولي الضرر عن الجهاد (4) لا يستوون هم والمجاهدون، وسكتت عن
القاعدين من أولي الضرر، فلم تدل على () حكمهم بطريق منطوقها.
ولا يدل مفهومها على مساواتهم للمجاهدين، بل هذا النوع منقسم إلى
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
زاد في "ب": "في الصحيح ".
اخرجه البخاري في كتاب الجهاد (2996) عن أبي موسى الاشعري رضي الله
عنه.
اخرجه البخاري في الجهاد (4423)، ومسلم في الامارة (1911) عن أنس بن
مالك رضي الله عنه.
"عن الجهاد" مقذم في "ط " على "من غير أولي الضرر".
"القاعدين من. . .! إلى هنا ساقط من "ك، ط".
783