كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الذي ليس مقدوره الا بقوله دون فعله سواء؛ لاله أتى بالنية ومقدوره
التام. وكذلك أجر الفاعل والناوي الذي اقترن قوله بنيته (1). وكذلك
المقتول الذي سل السيف، وارادته (2) قتل أخيه المسلم، فقتل، نزل
منزلة القاتل لنيته التامة التي اقترن بها مقدورها من السعي والحركة.
ومثل هذا قوله! شيم: "من دل على خير فله مثل أجر فاعله " (3) فاله
بدلالته ونيته نزل منزلة الفاعل. ومثله من دعا إلى هدى فله مثل أجور من
اتبعه، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الوزر مثل اثام من اتبعه (4)؛
لاجل نئته واقتران مقدورها بها من الدعوة.
ومثله إذا جاء المصلي إلى المسجد ليصلي جماعة، فأدركهم وقد
صلوا، فصلى وحده، كتب له مثل أجر صلاة الجماعة بنيته وسعيه، كما
قد جاء مصرحا به في حديث مروي ().
ومثل هذا من كان له ورد يصليه من الليل فنام، ومن نيته أن يقوم إليه
. عنه لوم، كتب له أجر ورده، وكان نومه عليه صدقة (7).
(6).
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
بعدها في "ك، ط": "وكذلك المقتول الذي اقترن قوله بنيته " حلط وتكرار.
هذه قراءة "ف، ب". وقي "ك، ط": "اراد به "، والاصل غير منقوط.
أخرجه مسلم في الامارة (1893) عن أبي مسعود الانصاري رضي الله عنه.
كما في حديث ابي هريرة رضي الله عنه الذي سياتي في ص (899).
خرجه أحمد (8947)، وأبوداود (564)، والنسائي (2/ 111)، و 1 لحاكم
(327/ 1) (754) من حديث أبي هريرة، والحديث صححه الحاكم، ولم
يتعقبه الذهبي. (ز).
"ك، ط": "فغلب عينه ".
نص الحديث في صحيح مسلم (747) عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
785

الصفحة 785