كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ومثله المريض والمسافر إذا كان له عمل يعمله، فشغل عنه بالمرض
والسفر، كتب له مثل عمله وهو صحيح مقيم (1). ومثله: "من سأل الله
الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، ولو مات على فراشه " (2).
ونظائر ذلك كثيرة ه
والقسم الثاني معذور ليس من نيته الجهاد، ولا هو عازلم عليه عزما
تاما. فهذا لا يستوي هو والمجاهد في سبيل الله، بل قد فضل الله
المجاهد (3) عليه وإن كان معذورا، لاله (4) لا نية له تلحقه بالفاعل التام،
كنية أصحاب القسم الاول. وقد قال النبي سك! يم في حديب عثمان بن
مظعون (): "ان الله قد أوقع أجره على قدر نيته " (6).
فلما كان القسم المعذور فيه هذا التفصيل لم يجز أن يساوى
بالمجاهد مطلقا، ولاينفى عنه المساواة مطلقا. ودلالة المفهوم
لا عموم لها، فان العموم إدما هو من أحكام الصيغ العامة وعوارض
(1) نص الحديث في صحيح البخاري (2996) عن أبي موسى الاشعري رضي الله
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
عنه.
أخرجه مسلم في الامارة (1909) عن سهل بن حنيف رضي الله عنه.
"ك، ط ": " المجاهدين ".
" لانه " سقط من " ف ".
كذا وقع في الاصل وغيره، وهو سهو، فانها قصة عبدالله بن ثابت الانصاري
رضي الله عنه. انظر: المصادر المذكورة في الحاشية الاتية.
أخرجه مالك برواية الليثي (935 - 996)، و بوداود (3111)، والنسائي
(13/ 4 - 14) و حمد (23753)، وابن حبان (3189)، والحاكم (503/ 1)
(1300)، من حديث جابر بن عتيك. والحديث صححه ابن حبان والحاكم
ولم يتعقبه الذهبي. (ز).
786

الصفحة 786