كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فلا ينال أحد منهم مسالة علم نافع إلا على أيديهم ومن طريقهم ينالها،
ولا يسكن بقعة من الارض آمنا إلا بسبب جهادهم وفتوجهم، ولا يحكم
إمام ولا حاكم بعدل وهدى إلا كانوا هم السبب في وصوله (1) إليه. فهم
الذين فتحوا البلاد بالسيف، والقلوب بالايمان، وعمروا البلاد بالعدل،
والقلوب بالعلم والهدى؛ فلهم من الاجر بقدر أجور الامة إلى يوم
القيامة مضافا إلى أجر أعمالهم التي اختصوا بها، فسبحان من يختص
بفضله ورحمته من يشاء. والما نالوا هذا بالعلم، والجهاد، والحكم
بالعدل؛ وهذه مراتب السبق التي يهبها الله لمن يشاء من عباده.
1 لطبقة] لسابعة: أهل الايثار والصدقة والاحسان إلى الئاس باموالهم
على اختلاف حاجاتهم ومصالحهم، من تفريج كرباتهم، ودفع
ضروراتهم، وكفايتهم في مهماتهم. وهم أحد الصنفين اللذين قال النبي
!! ب! فيهم: " لا حسد إلا في ائنتين (2): رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي
بها ويعلمها الناس، ورجل اتاه الله مالا وسفطه على هلكته في
الحق " (3). يعني اله لا ينبغي لاحد ن يغبط حدا على نعمة ويتمئى مثلها
إلا حد هذين. وذلك لما فيهما من النفع العام (4) والاحسان المتعدي
إلى الخلق: فهذا ينفعهم بعلمه ()، وهذا ينفعهم بماله. "والخلق كلهم
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
" ك، ط ":! وصو لهم ".
" ك، ط ": " ا ثنين ".
أخرجه البخاري في العلم (73) وغيره، ومسلم في صلاة المساقرين (816)
عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
"ك، ط ": "منافع النفع العام لا.
"ف": "بفعله"، تحريف.
789

الصفحة 789