كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وذلك لتفاوت أحوال الانفاق في نفسه، وفي صفات المنفق وأحواله،
ه (1)
وفي شدة الحاجة وعظم النفع (2) وحسن الموقع. وقيل: والله
يضاعف لمن يشاء فوق ذلك، فلا يقتصر به على السبعمائة، بل يجاوز
في المضاعفة هذا المقدار إلى أضعاف كثيرة (3).
واختلف في تقدير (4) الاية فقيل: مثل نفقة الذين ينفقون في سبيل
الله كمثل حبة. وقيل: مثل الذين ينفقون في سبيل [الله] () كمثل باذر
حبه، ليطابق الممثل الممثل به (6). فهنا أربعة أمور: منفق، ونفقة،
وباذر، وبذر، فذكر سبحانه من كل شق أهم قسميه، فذكر من شق
الممثل المنفق، إذ المقصود ذكر حاله وشأنه؛ وسكت عن ذكر النفقة
لدلالة اللفظ عليها. وذكر من شق الممثل به البذر اذ هو المحل الذي
حصلت فيه المضاعفة، وترك ذكر الباذر لأن الغرض (7) لا يتعلق بذكره.
فتأمل هذه البلاغة والفصاحة والايجاز المتضمن لغاية البيان. وهذا كثير
في أمثال القران، بل عامتها ترد على هذا النمط.
ثم ختم الاية باسمين من أسمائه الحسنى مطابقين لسياقها، وهما
"الواسع العليم ". فلا يستبعد العبد هذه المضاعفة، ولا يضق (8) عنها
(2)
(3)
(4)
(6)
(7)
(8)
"ط": "ولصفات المانفق و حواله في. . . "، خطأ.
"ف، ك، ط": "عظيم النفع ".
انظر: تفسير الطبري (515/ 5)، والكشاف (311/ 1).
"ط": "تفسير"، خطا.
سقط لفط الجلالة من الاصل سهو،.
هذه قراءة "ف"، وفي "ب، ك، ط": "للممثل به".
"ك، ط ": "القرض "، تصحيف.
"ف، ك، ط": "يضيق"، قراءة محتملة.
793