كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
عطنه بم فان المضاعف سبحانه واسع العطاء، واسع الغنى، واسع
الفضل. ومع ذلك فلا يطن أن سعة عطائه تقتضي حصولها لكل منفق،
فاله عليم بمن تصلح له هذه المضاعفة وهو أهل لها، ومن لا يستحقها
ولا هو اهل لها؛ فان كرمه -سبحانه - وفضله لا يناقض حكمته، بل
يضع فضله مواضعه بسعته (1) ورحمته، ويمنعه من ليس من أهله بحكمته
وعلمه.
3 قال تعالي: < ا ين ينفقون أمولهغ في سبيل لله ثم لايتبعون مآ أنفقوا
مانا ولا أذى لهئم أجر! ثم عند ربهخ ولا خؤ! علئهم ولا هم
يحزنوت!) [البقرة/ 262].
هذا بيان للقرض الحسن ما هو؟ وهو أن يكون في سبيله، أي: في
مرضاته والطريق الموصلة إليه، ومن أهمها (2) سبيل الجهاد. ف"سبيل
لله" خاص وعام، والخامحس جزء من السبيل (4) العام. وان لا يتبع
ش (س!)
صدقته بمن ولا ذى، فالمن نوعان:
أحدهما: من بقلبه من غير أن يصرح به بلسانه. وهذا وإن لم يبطل
الصدقة فهو يمنعه شهود () منة الله عليه في إعطائه المال وحرمان غيره،
وتوفيقه للبذل ومنع غيره منه؛ فلله المنة عليه من كل وجه، فكيف يشهد
قلبه منة لغيره؟
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"ك، ط":"لسعته ".
" ط ": " ا نفعها "، تحريف.
"ط ": "وسبيل الله ".
"السبيل" سقط من "ف " سهوا.
"ك ": "فهو من نقصان شهود". وكذا في "ط ". وفيها: "وهذا إن لم يبطل. . . "!
794