كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الانفاق في أي وقت وجد من ليل او نهار، وعلى اي حالة وجد من سر
أو علانية (1)، فاله سبب للجزاء على كل حال. فليبادر إليه العبد،
ولا ينتظر به غير وقته وحاله، فلا يؤخر (2) نفقة الليل إذا حضر إلى
النهار، ولا نفقة النهار إلى الليل، ولا ينتظر بنفقة العلانية وقت السر،
ولا بنفقة السر وقت العلانية؛ فان نفقته في أي وقت وعلى أي حال
وجدت سبب لاجره وئوابه.
فتدبر هذه الأسرار في] لقران، فلعلك لا تظفر بها فيما يمر بك من
1 لتفاسير (3). والمنة والفضل لله وحده لا شريك له.
ثم قال تعالى: والله غتى طمص!) [البقرة / 63 2].
فأخبر سبحانه أن القول المعروف -وهو الذي تعرفه القلوب
ولا تنكره - والمغفرة - وهي (4) العفو عمن أساء إليك - خير من الصدقة
المقرونة () بالاذى. فالقول المعروف إحسان وصدقة بالقول، والمغفرة
إحسان بترك المؤاخذة والمقابلة؛ فهما نوعان من أنواع الاحسان،
والصدقة المقرونة بالاذى حسنة مقترنة (6) بما يبطلها، ولا ريب أ ن
حسنتين خير من حسنة باطلة.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
" ب، ك، ط ": " وعلا نية ".
" ك، ط ": " ولا يؤخر ".
"ك": "بها تمر. . .". "ط": "بها تمر بك في التفاسير".
"ف": "هو"، سهو.
"المقرونة" ساقط من "ك، ط".
"ب، ك، ط ": "مقرونة ".
798