كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فيه معنيان: أحدهما: أن الله غني عنكم، لن يناله شيء من
صدقاتكم، وإلما الحط الاوفر لكم في الصدقة، فنفعها عائد إليكم (1)،
لا إليه سبحانه. فكيف بمنفق (2) يمن بنفقته ويؤذي بها (3) مع غنى الله
التام عنها وعن كل ما سواه؟ ومع هذا فهو حليم، إذ لم يعاجل المان
المؤذي (4) بالعقوبة. وفي ضمن هذا الوعيد له () والتحذير.
والمعنى الثاني: أده سبحانه مع غناه التام من كل وجه، فهو
الموصوف بالحلم والتجاوز والصفح، مع عطائه الواسع وصدقاته
العميمة؛ فكيف يؤذي أحدكم بمنه و ذاه، مع قلة ما يعطي ونزارته
وفقره؟
ثمقالتعالى:<ياأيهاالذينءامنوالاتبطواصدمئيهمبالمنوالأذي
كالذي ينفق مال! رئاء الئاس ولا لومن بالله واليوم الاخر فمث! - كمثل صفوا!
علئه تراب فاصابه وابل فريه ص! صا لا ينذروت عك شئء مما كسبوا
والله لا يهدي القؤم الكفرين!) [البقرة / 4 26].
فتضمنت هذه الاية [109/ب] الإخبار بأن المن والاذى يحبط (6)
الصدقة، وهذا دليل على أن الحسنة قد تحبط بالسيئة، مع قوله تعالى:
< ياأيها لذين ءامنوا لا ترفعوا اضوتكم فؤق صوت ألنبى ولا تجهروا لو بالق! ل كجهر
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ب، ك، ط":"عليكم ".
محرف في "ك" وساقط من "ط ".
"بها" ساقط من "ك، ط".
"المؤذي" ساقط من "ب، ك، طإ.
"له" ساقط من "ك، ط".
"ف": "محبط". وفي الاصل كما ثبتنا، وكذا في "ب، ك، ط".
800

الصفحة 800