كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
بعفححم لبعض أن تخبط أعملكم و نتملا لتثمعروبئ *> [الحجرات / 2]. وقد
تقدم الكلام على هذه المسالة في أول هذه الرسالة، فلا حاجة إلى
اعادته (1).
وقد يقال: إن المن والاذى المقارن للصدقة هو الذي يبطلها دون ما
يلحقها بعدها، إلا له ليس في اللفط ما يدل على هذا التقييد، والسياق
يدل على إبطالها (2) به مطلقا. وقد يقال: تمثيله بالمرائي الذي لا يؤمن
بالئه واليوم الآخر يدل على أن المن والاذى المبطل هو المقارن كالرياء
وعدم الايمان، فان الرياء لو تأخر عن العمل لم يبطله.
ويجاب عن هذا بجوابين: أحدهما: أن التشبيه وقع في الحال التي
يحبط بها العمل، وهي حال المرائي والمان المؤذي في أن كل واحد
منهما يحبط العمل. الثاني: أن الرياء لا يكون إلا مقارنا للعمل؛ لاله
"فعال" من الرؤية. أي: صاحبه (3) يعمل ليرى الناس عمله فلا يكون
متراخيا. وهذا بخلاف المن والاذى فاله يكون مقارنا ومتراخيا، وتراخيه
أكثر من مقارنته.
وقوله: <؟ ى ينفق) إما ن يكون المعنى: كابطال الذي ينفق،
فيكون شبه الابطال بالابطال؛ أو المعنى: لا تكونوا كالذي ينفق ماله
رئاء الناس، فيكون تشبيها للمنفق بالمنفق.
وقوله: <فمثلإ) أي: مثل (4) هذا المنفق الذي قد بطل ثواب نفقته
(1)
(2)
(3)
(4)
انظر ما سبق في ص (537).
"ف": "إبطاله "، سهو.
"ك": "التي صاحبه ". "ط": "التي صاحبها"، تحريف.
"ف": "فمثل"، سهوه
801