كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
<كمثل صفوابئ) وهو الحجر الاملس. وفيه قولان: احدهما: اله
واحد، والثاني: جمع صفوانة (1). < علنه تراب فأصابه وابل) وهو المطر
الشديد < فزكو ص! ا) وهو الاملس الذي لا شيء عليه من نبات
ولا غيره.
وهذا من أبلغ الامثال وأحسنها، فاله تضمن (2) تشبيه قلب هذا
المنفق للرياء (3) الذي لم يصدر إنفاقه عن إيمان بالله واليوم الاخر
بالحجر لشدته وصلابته وعدم الانتفاع به. وتضمن تشبيه ما علق به من
اثر الصدقة بالغبار الذي علق بذلك الحجر. والوابل الذي ازال ذلك
التراب عن الحجر وأذهبه (4) بالمانع الذي أبطل صدقة هذا () وأزالها،
كما يذهب الوابل التراب الذي على الحجر فيتركه صلدا؛ فلا يقدر
المنفق على شي؟ من ثوابه لبطلانه وزواله.
وفيه معنى اخر، وهو أن المنفق لغير الله هو في الظاهر عامل عملا
يترتب عليه الاجر، ويزكو له كما تزكو الحبة التي إذا بذرت في التراب
الطيب أفببنما سبع سنابل، في كل سنبلة مائة حبة. ولكن وراء هذا
الانفاق مانع يمنع من نموه وزكائه، كما أن تحت التراب حجرا (6) يمنع
من نبات ما يبذر من الحب فيه، فلا ينشما ولا يخرج شيئا.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ك، ط ": " صفوة "، تحريف. وا نظر: تفسير الطبري (5/ 3 2 5).
" ك، ط ": " يتضمن ".
"ك، ط": " المنفق المرائي ".
هذه قراءة "ف". وقي غيرها: "فأذهبه ".
"ك، ط": "صدقته".
في الاصل: "حجر" بالرفع، وهو سهو. وكذا في النسخ الاخرى. وفي "ط "
كما اثبتنا.
802