كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
- والله - أفقر ما يكون إلى عمله إذا انقطعت عنه الدنيا (1).
وفي صحيح البخاري (2) عن عبيد بن عمير قال: قال عمر يوما
لاصحاب النبي! يم: فيم ترون (3) هذه الاية نزلت: < أيود أحدنم أن
تكو% ل! جئة) (4) [البقرة: 266]؟ قالوا: الله أعلم. فغضب عمر، فقال:
قولوا: نعلم أو لا نعلم. فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا مير
المؤمنين. قال عمر: قل يا ابن أخي ولا تحقر بنفسك (). قال ابن
عباس: ضربت مثلا لعمل. قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لعمل.
قال عمر: لرجل عمل بطاعة الله، ثم بعث الله له الشيطان فعمل
بالمعاصي حتى أغرق أعماله.
فقوله تعالى: < أيود أحد-) أخرجه مخرج الاستفهام الانكاري،
وهو أبلغ من النفي والنهي، و لطف موقعا؟ كما ترى غيرك يفعل فعلا
قبيحا فتقول: ا يفعل هذا عاقل؟ أيفعل (6) هذا من يخاف الله والدار الاخرة؟
وقال: < أيود احدكم > بلفظ الواحد لتضمنه معنى الانكار العام،
كما تقول: أيفعل هذا أحد فيه خير؟ وهو أبلغ في الانكار من أن يقال:
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
لكشاف (314/ 1).
كتاب التفسير (4538).
"ك": "هم يرون " وصحح في الحاشية. وكذا كان في نسخة العاشر فغتر ما
قبله: "سال عمر يوما صحاب. . .".
"ك،! ": ". . . من نخيل ".
كذا في الاصل مضبوطا بكسر السين، وكذا في "ف، ك". وفي "ب":
"نقسك"، وكذا في الصحيح.
"ك،! ": "لا يفعل " في هذه الجملة والجملة السابقة، وهو خطا.
807