كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

السبخة، فينمو فيها ويكثر (1). و ما النخيل فنموه وكثرته في الارض
الحارة السبخة، وهي لا تناسب شجر (2) العنب. فالنخل في أرضه
وموضعه أنفع وأفضل من العنب فيها، والعنب في أرضه ومعدنه أفضل
من النخل فيها ه والله أعلم.
والمقصود أن هذين النوعين هما أفصل أنواع الثمار و كرمها
وأنفعها (3)، فالجنة المشتملة عليهما من أفصل الجنان. ومع هذا
فالانهار تجري من (4) تحت هذه الجنة، وذلك أكمل لها و عظم في
قدرها. ومع ذلك فلم تعدم شيئا من أنواع الثمار المشتهاة، بل فيها من
كل الثمرات، ولكن معظمها ومقصودها النخيل والاعناب. [110/ب]
فلا تنافي بين كونها من نخيل و عناب، و < فيهامن نر العمزت).
ونظير هذا قوله تعالى: اغنبن وحففئطا بنخل (وجعلا بئنهما زرعا> إلى قوله: < وكات لمهثمر) [الكهف/
32 - 34]. وقد قيل: إن الثمار هنا وفي آية البقرة المراد بها المنافع
والأموال ()، والسياق يدل على ألها الثمار المعروفة لا غيرها، لقوله
هنا: < ل! فيها من نر الثمزت) (6)، ثئم قال: < فأصابها > أي: الجنة (7)
< إعصار فيه نار ماضزقت)، وفي الكهف: <ولمحي! شمرم! فاصبح يقلب
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
"ط":"فيكثر".
"شجر"ساقط.
"انفعها" ساقط من "ك، ط!.
"من " ساقط من "ك، ط ".
انظر: 1 لكشاف (1/ 4 1 3).
و في الاصل: "وله فيها. . . " بالواو سهوا، وكذا في لانسخ الاخرى.
"اي الجنة " ساقط من "ب".
809

الصفحة 809