كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

الاغنياء وأحوالهم، وكيف قسمهم إلى ثلاثة اقسام:
محسن: وهم المتصدقون، فذكر جزاءهم ومضاعفته، وما لهم في
قرض أموالهم للملي الوفي. ثم حذرهم مما يبطل ثواب صدقاتهم
ويحرقها بعد استوائها وكمالها من المن والاذى، وحذرهم مما يمنع
ترتب أثرها عليها ابتداء من الرياء. ثم أمرهم بان يتقربوا (1) إليه باطيبها،
ولا يتيمموا رديئها (2) وخبيثها. ثم حذرهم من الاستجابة لداعي البخل
والفحش، وأخبر أن استجابتهم (3) لدعوته وثقتهم بوعده أولى بهم.
ثِ ء (4)
لم اخبر أن هذا من حكمته التي يؤتيها من يشاء من عباده، وأن من
أوتيها فقد وتي () ما هو خير وأفضل من الدنيا كلها؟ لاله سبحانه وصف
الدنيا بالقلة فقال: < قل مئخ الذ"تيا قليما) [النساء/ 77]، وقال: < ومن يؤت
أئحمة فقذأويئ ضئريم كثلإأ) [البقرة/ 269]، فدل على أن ما يؤتيه
عبده من حكمته خير من الدنيا وما عليها. ولا يعقل هذا كل أحد، بل
لا يعقله إلا من له لب وعقل زكي، فقال: <وما يدبر إلا أولو
الأئبف *> [1 لبقرة/ 269].
ثم أخبر سبحانه أن كل ما نفقوه من نفقة أو تقربوا به إليه من نذر فاله
يعلمه، فلا يضيع (6) لديه، بل يعلم ما كان لوجهه منه، مما كان لغيره؛
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ك، طلا: "ان يتقربوالا.
"ك ": "أردها ". " ط ": "ارداها".
في الاصل: "استجابته "، سهو.
"ك، ط ": "و خبر".
زاد في "ب، ك، ط ": "خيرا كثيرا: اوتي "، سهوم أو لعدم التفطن لسياق الكلام.
قراءة " ف ": "ولا يضيع ".
817

الصفحة 817