كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

فيجازي بالمضاعفة ما كان لوجهه (1)، ويكل جزاء من عمل لغيره إلى
من عمل له، فاله ظالم لنفسه، وما له من نصير.
ثم أخبر سبحانه عن أحوال المتصدقين لوجهه في صدقاتهم، و له
يثيبهم عليها إن أبدوها و كتمعها بعد أن تكون خالصة لوجهه فقال:
< إن شدوا الصدقت فنعما هي > [البقرة/ 271] ي: فنعم شيئا (2) هي،
وهذا مدح لها (3) موصوفة بكونها ظاهرة بادية. فلا يتوهم مبديها بطلان
ء (4)
جره وثوابه، فيمنعه ذلك من إخراجها، وينتطر بها زمن () الاخفاء
. (6)
لمحيموت، وتعترضه الموانع، ويحال بينه وبين قلبه، او بينه وبين
إخراجها. فلا يؤخر صدقة العلانية بعد حضور وقتها إلى وقت السر،
وهذه كانت حال الصحابة رضي الله عنهم.
ثم قال: < و ن تخفوها وتوتوها آلفقرآء فهو. ضر لنيخ) [البقرة/
271]. فأخبر أن إعطاءها لفقير (7) في خفية خير للمنفق من إظهارها
وإعلانها. وتأفل تقييده تعالى الاخفاء بإيتاء الفقراء خاضة. ولم يقل:
وان بنفوها فهو خير لكم، فإن من الصدقة ما لا يمكن إخفاؤها (8)،
كتجهيز جيش وبناء قنطرة واجراء نهر أو غير ذلك. و فا إيتاوها الفقراء،
(1) "منه مما كان. . ." إلى هنا ساقط من "ك، ط".
(2) "ب، ك، ط": "شيء".
(3) زاد في "ب": "لانها".
(4) "ك، ط": "اثره"، تحريف.
(5) "زمن" ساقط من "ط". وفي"ب": "زمنا يفوت ".
(6) هذه قراءة "ف". وفي "ك، ط": "تفوت". وبعدها فيهما: "او".
(7) "ك، ط ": "للفقير".
(8) "ط": "إخفاؤه".
818

الصفحة 818