كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ففي إخفائها 1111/ب] من الفوائد: الستر عليه، وعدم تخجيله بين الناس
وإقامته مقام الفضيحة، وأن يرى الناس ن يده هي اليد السفلى، وأذه
- (1) 8
! مير لا سيء له، فيزهدون في معاملته ومعاوضته. وهذا قدر زائد من
الاحسان اليه بمجرد الصدقة، مع تضمنه الاخلاص وعدم المراياة (2)
وطلب المحمدة من الناس. فكان (4) إخفاوها للفقير خيزا () من
(3)
إظهارها بين الناس.
ومن هذا (6) مدح النبي لمجي! صدقة السر، وأثنى على فاعلها، و خبر
أذه أحد السبعة الذين هم في ظل عرش الرحمن يوم القيامة (7). ولهذا
جعله سبحانه خيرا للمنفق، وأخبر أذه يكفَر عنه بذلك الانفاق من سيئاته.
ولا يخفى عليه سبحانه أعمالكم ولا نياتكم، فاذه بما تعملون خبير.
ثم أخبر أن هذا الانفاق إنما نفعه لانفسهم، يعود عليهم أحوج ما
كانوا إليه، فكيف يبخل أحدكم عن نفسه بما نفعه مختص بها عائد
إليها (8)؟ وأن نفقة المؤمنين إذما تكون ابتغاء وجهه خالصا لائها صادرة
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
"فقير" ساقط من "ك،! ".
انظر ما سلف في ص (67).
"ك،! ": "وطلبهم".
"ك،! ": "وكان".
في الاصل: "خير" بالرفع، وهو سهو، وكذا في "ف". والمثبت من غيرهما.
"ب ": "ولهذا".
"ب": "الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة ". والاشارة إلى حديث ابي هريرة
رضي الله عنه، اخرجه البخاري في كتاب الاذان (660) وغيره، ومسلم في
الزكاة (031 1).
"ف": "عليها"، خلاف الاصل.
819

الصفحة 819