كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

عن ايمانهم، و ن نفقتهم ترجع إليهم وافية كاملة، ولا يطلم منها مثقال
ذرة. وصدر هذا الكلام بأن الله سبحانه هو الهادي الموفق لمعاملته
ومايثار مرضاته، وأله ليس على رسوله هداهم، بل عليه إبلاغهم، وهو
(1)
له الذي يوفق من يشاء لمرضاته.
ثئم ذكر سبحانه المصرف الذي توضع فيه الصدقة، فقال: < للققر!
ائذلص أخصرو ث سبيل لله! لمجتتطيعون ضرلإف ألأرضى
مجس! ص لجاهلى أنخيأ من الععقف تعرفهم بسيمهم لا يشلو%
فالمى الحابم) [البقرة / 273]، فوصفهم بست صفات:
أ حدها (2): ا لفقر.
الثانية: حبسهم أنفسهم في سبيله تعالى، وجهاد أعدائه، ونصر
دينه. و صل "الحصر": المنع، فمنعوا أنفسهم من تصرفها في أشغال
الدنيا، وقصروها على بذلها لله وفي سبيله.
الثالثة: عجزهم عن الاسفار للتكسب. والضرب في الارض هو:
السفر، قال تعالى: < علم ن سيكون مع! ضضى وءاخرون يضربون في لازض يتتغون
من فضل الله > [لمزمل/ 0 2] وقال: < ديأ ا ضربئم في الأرض فلئس عليكؤ نجاح أن
ئفصرو من الضلوة) [النساء/ 1 0 1].
الرابعة: شدة تعففهم. وهو حسن صبرهم واظهارهم الغنى حتى
يحسبهم الجاهل لحالهم أغنياء (3) من تعففهم، وعدم تعرضهم،
(1) "هو الهادي الموفق. . . " إلى هانا سقط من "ف" سهوا.
(2) كذا في لاصل و"ف، ك". وانظر ما سبق في (79). وقي "ب": "إحد ها".
(3) "ك، ط": "الغنى يحسبهم الجاهل اغنياء"، فسقطت منهما كلمتان.
820

الصفحة 820