كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
وكتمانهم حاجتهم (1).
الخامسة: ألهم يعرفون بسيماهم، وهي العلامة الدالة على حالتهم
التي وصفهم الله بها. وهذا لا ينافي حسبان الجاهل ألهم أغنياء، لان
الجاهل له ظاهر الامر، والعارف هو المتوسم المتفرس الذي يعرف
الناس بسيماهم. ولهذا وصف الجاهل بكونه (2) يظنهم أغنياء، وقال:
< تعرفهم بسيئهم >، ولم يقل: " يعرفون بسيماهم " (3). فالمتوسمون
خواص المؤمنين، كما قال تعالى: < إن في ذلك لأيت للمتو! ين!)
[الحجر/ 75].
السادسة: تركهم مسألة الناس، فلا يسألونهم شيئا (4). والالحاف
هو الالحاج. والنفي متسلط عليهما معا، أي: لا يسالون، ولايلحفون،
فليس يقع منهم سؤال يكون بسببه إلحاف. وهذا كقوله:
على لاحب لا يهتدى بمناره ()
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
أي: ليس فيه منار فيهتدى به. وفيه كالتنبيه على أن المذموم من
وعدم تعرضهم لا مكتوبة في الأصل فوق "وكتمانهم حاجتهم "، فاخرها ناسخ
في الأصل: "بكونهم "، سهو. والمثبت من "فلا.
"ولهذا وصف. . . " إلى هنا ساقط من "ب، ك، ط".
"شيئا" ساقط من "ك، ط".
صدر بيت لامرىء القيس، وعجزه:
إذا سافه العود الئباطيئ جرجرا
ديوانه (66). وفي الأصل: "لمناره "، وكذا في "ف دا وغيرها. وهو سهو
بلا ريب.
821