كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
قاطع الطريق على الناس: هذا بقهره لهم وتسلطه عليهم، وهذا بامتناعه
من تفريج كرباتهم إلا بتحميلها (1) كرباب أشد منهاه قأخبر عن قطاع
الطريق بانهم يحاربون الله ورسوله، وآذن هؤلاء إن لم يتركوا الربا بحربه
وحرب رسوله.
ثم قال: < لههان تبتم دي ر وس أقولني لا تذدون ولا ذدون>
أ البقرة/ 280]. يعني إن تركتم الربا وتبتم إلى الله منه وقد عاقدتم عليه،
فإئما لكم رووس أموالكم، لا تزدادون عليها، فتظلمون (2) الاخذ؛
ولا تنقصون منها، فيظلمكم من أخذها. فان كان هذا القابض معسرا
فالواجب انظاره إلى ميسرة، وإن تصدقتم عليه و برأتموه فهو أفضل لكم
وخير لكم. فان أبت نفوسكم وشحت بالعدل الواجب أو الفضل (3)
المندوب، فذكروها يوما ترجعون فيه إلى الله وتلقون ربمم فيوفيكم
جزاء أعمالكم أحوج ما أنتم إليه.
فذكر سبحانه المحسن وهو المتصدق، [112/أ] ثم عفبه بالظالم وهو
المرابي.
ثم ذكر "العادل" في اية التداين، فقال: <يكأنها الذلىءامنو إذا
تداينغ بدئن) الاية أ البقرة/ 282]. ولولا أن هذه الاية تستدعي سفرا
وحدها لذكوت بعض تفسيرها. والغرض إئما هو التنبيه والاشارة. وقد
(1) كذا في الاصل و "ف". وفي "ب": "بتحملها"، وفي "ك": "بتحميله". وفي
ط: "بتحميلهم".
(2) في الاصل: "ولا فتظلمون"، و لظاهر ان "ولا" سهو. وكتب ناسخ "ف": "ولا
تظلمون ". و 1 لصواب ما ثبتنا من "ب" وغيرها.
(3) "ف ": "الفعل "، تحريف.
823