كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

عند اخرين. وهم موكولون (1) إلى المشيئة، ولكن نصوص القران
والسنة تدل على نجاتهم وقبول توبتهم، وهو وعد وعدهم الله إياه، والله
لا يخلف الميعاد.
فان قيل: فما الفرق بين أهل هذه الطبقة والتي قبلها؟ فإن الله إذا كفر
عنهم سيئاتهم، و ثبت لهم بكل سيئة حسنة، كانوا كمن قبلهم أو أرجح.
قيل: قد تقدم الكلام على هذه المسالة بما فيه كفاية (2)، فعليك
بمعاودته هناك. وكيف يستوي عند الله من أنفق عمره في طاعته ولم
يغش كبيرة، ومن لم ياع كبيرة إلا ارتكبها، وفرط في أوامره، ثم تاب؟
فهذا غايته أن تمحى سيئاته، ويكون لا له ولا عليه. وأما ن يكون هو
ومن قبله سواء أو أرجح منه فكلا!
الطبقة الحادية عشرة: طبقة أقوام خلطوا عملا صالحا واخر سيئا،
فعملوا حسنات وكبائر، ولقوا الله مصرين عليها غير تائبين منها، لكن
حسناتهم أغلب من سيئاتهم، فاذا وزنت بها رجحت كفة الحسنات،
فهؤلاء أيضا ناجون فائزون. قال تعالى: < و لوزن يؤميذ الحق فمن ثقلت
مورينه- فأولتك هم المفلحون * ومن خفت موزينه- فاولحك الذين خسرو
أنفسهم بما كافرا جايتنا يظلمون!) [ا لاعراف/ 8 - 9].
قال حذيفة وعبدالله بن مسعود وغيرهما من الصحابة: يحشر الناس
يوم القيامة ثلاثة أصناف: فمن رجحت حسناته على سيئاته بواحدة دخل
الجتة، ومن رجحت سيئاته على حسناته بواحدة دخل النار، ومن
(1)
(2)
" ف ": " موكلو ن "، سهوا.
ا نظر: ص (5 0 5) وما بعد ها.
827

الصفحة 827