كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

أ! سهم) [الاعراف/ 9،8] ثم قال: إن الميزان يخف بمثقال حبة أو يرجح.
قال: ومن استوت حسناته وسيئاته كان من أصحاب الاعراف. فوقفوا
على الصراط ثم عرفوا أهل الجنة و هل النار، فاذا نظروا إلى الجنة (1)
نادوا: سلام عليكم، واذا صرفوا أبصارهم إلى أصحاب النار قالوا:
فالهم يعطون نورا يمشون به بين أيديهم وبايمانهم، ويعطى كل عبد
يومئذ نورا. فاذا أتوا على الصراط (2) سلب الله نور كل منافق ومنافقة.
فلما رأى أهل الجنة ما لقي المنافقون قالوا: <ربخا تمم لنا
نورنا> [التحريم/ 8]. و ما صحاب الاعراف فان النور لم ينزع الطمع إ ذ
لم ينزع من أيديهم، ومنعتهم سيئاتهم ان يمضوا، وبقي في قلوبهم
الطمع إذ لم ينزع النور من أيديهم (3). يقول (4) الله: < لم في خلوها وهتم
يظمعون * > [الاعراف/ 46] فكان الطمع للنور الذي في أيديهم. ثم
أدخلوا الجنة، وكانوا اخر أهل الجنة دخولا (). يريد: آخر أهل الجنة
دخولا ممن لم يدخل النار.
وقيل: هم قوم خرجوا في الغزو بغير إذن ابائهم، فقتلوا، فأعتقوا من
النار لقتلهم في سبيل الله، وحبسوا عن الجنة لمعصية ابائهم (6). وهذا
(2)
(3)
(6)
"ط ": "أهل الجنة ".
"ف": "السراطأ، خلاف الاصل.
"ومنعتهم سيئاتهم. . . " إلى هنا ساقط من "ط".
"ك، طأ: "فيقول".
أخرجه ابن المبارك في الزهد (411). وانظر: تفسير الطبري (453/ 12).
وسنده ضعيف جدا، فيه ابوبكر الهذلي، متروك. (ز).
تفسير الطبري (12/ 457).
831

الصفحة 831