كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

وقوله تعالى: <وعلى لأ! إف رجال > صريح في ألهم من بني ادم،
ليسوا من الملائكة.
وقوله: <يعرفون ص بسيمئطتم) يعني: يعرفون الفريقين بسيماهم.
< ونادوا أصاب انجنة أن سلم علئكئم) أي: نادى أهل الاعراف أهل الجنة
بالسلام.
وقوله: <لم قيظوها وهئم يطمعون!) الضميران في الجملتين
لأصحاب الأعراف. لم يدخلوا الجنة بعد، وهم يطمعون في دخولهاه
قال أبوالعالية: ما جعل الله ذلك الطمع فيهم إلا كرامة يريدها بهم (1).
وقال الحسن: الذي جعل (2) الطمع في قلوبهم يوصلهم إلى ما
يطمعون (3). وفي هذا رد على قول من قال: إلهم افاضل المؤمنين علوا
على الاعراف يطالعون أحوال الفريقين. فعاد الصواب إلى تفسير
الصحابة، وهم أعلم الامة بكتاب الله ومراده منه.
ثم قال تعالى: لقوم لطلمين!) هذا دليل على ألهم (4) بمكان مرتفع بين الجنة والنار،
فاذا أشرفوا على أهل الجنة نادوهم بالسلام وط!! ا في الدخول إليها.
وإذا أشرفوا على أهل النار سألوا الله أن لا يجعلهم معهم.
(1)
(2)
(3)
(4)
انظر: تفسير البغوي (233/ 3). وهذا اللفط أخرجه عبدالرزاق في تفسيره
(907)، وابن أبي حاتم (8517)، والطبري (196/ 8) عن الحسن، وسنده
صحبح. (ز). -
"ط": "جمع".
تفسير البغوي (233/ 3).
"ك، ط": "أنه"، تحريف.
833

الصفحة 833