كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

ثم قال تعالى: < وناد 3! ب لأضاف رجالا يعرفونهما بسيمس!) يعني من
الكفار الذين في النار. فقالوا لهم: <ما أغنئ عنكتم جضعكل وما كانتم
لتشتكبرون!) يعني مانفعكم جمعكم وعشيرتكم وتحزبكم (1) على
أهل (2) الحق ولا استكباركم. وهذا إما نفي، وإما استفهام توبيخ (3)،
وهو أبلغ وأفخم.
ثم نظروا إلى الجنة فرأوا من فيها (4) من الضعفاء الذين كان الكفار
يسترذلونهم في الدنيا ويزعمون أن الله لا يختصهم دونهم بفضله، كما لم
يختصهم دونهم في الدنيا، فيقول لهم أهل الاعراف: < أهؤلاء لذين
أقسمتم > يها المشركون أن الله تعالى لا ينالهم برحمة، فهاهم في الجنة
يتمتعون ويتنعمون، وفي رياضها يحبرون. ثم يقال لاهل الاعراف:
< دخلو الحثة لا خؤف علئكم ولا أئتم تخزنوت!) [الاعراف / 9 4].
وقيل: إن أصحاب الاعراف إذا عيروا الكفار، وأخبروهم ألهم لم
(5)
تغن عنهم جموعهم واستكبارهم، عيرهم الكفار بتخلفهم عن الجنة،
وأقسموا أن الله لا ينالهم برحمة، لما رأوا من تخلفهم عن الجنة، وألهم
يصيرون إلى النار، فتقول لهم الملائكة حينئذ: < أص! ولاء لذين أقسمت! لا
ينالهم لله برحمة دظوا الجنة لاخوف علئكل ولا ائت! تحزنوت!) (6).
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
قرأ ناسخ "ف ": " تجريكم ". وكذا في غيرها. ولكن نقطة الزاي واضحة في الاصل.
وتحت الحاء نقطة ايضا ولكنها للفاء في كلمة "فيها " الواردة في السطر التالي.
" أهل " ساقط من "ك، ط ".
" ك، ط ": " وتوبيخ ".
"من فيها" ساقط من "ك، ط".
"ط": "لم يغن عنهم جمعهم ".
ذكر القولين الطبري في تفسيره (471/ 12 - 472). وانظر: تفسير البغوي -
834

الصفحة 834