كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)
الخلق ثلاثة: مؤمنين، وكفارا، وقسما لا مؤمنين ولا كفارا بل بينهما،
وأوجبت لهم الخلود في النار. وهذا هو الرأي الذي صفق (1) عليه أهل
الاعتزال، وهو أحد صولهم الخمس (2) المي هي قواعد مذهبهم، وهي:
"التوحيد" الذي مضمونه جحد صفات الخالق ونعوت كماله، والتعطيل
المحض. و"العدل " الذي مضمونه نفي عموم قدرة الله، و له لا قدرة له
على أفعال الحيوانات، بل هي خارجة عن ملكه وخلقه وقدرته، وأله
يريد ما لا يكون ويكون ما لا يريد، واله (3) لا يقدر أن يهدي ضالا،
ولايضل (4) مهتديا، ولايجعل المصفي مصليا والذاكر ذاكرا
والطائف () طائفا. تعالى ادنه عن إفكهم وشركهم علوا كبيرا. و"المنزلة
بين المنزلتين " التي مضمونها إيجاب الخلود في النار (6) للمسلم المبالع
في طاعة ربه الذي أفنى عمره في عبادته وطاعته، ومات مصرا على كبيرة
واحدة. تعالى الله عما نسبوه إليه من ذلك وجل عن هذا الافتراء.
و" الامر بالمعروف والنهي عن المنكر" الذي مضمونه الخروج على أئمة
الجور بالسيف، وحلع اليد من طاعتهم، ومفارقة جماعة المسلمين.
والاصل الخامس: "النبوة " (7)، مع ألهم لم يوفوها حقها، بل هضموها
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
اصفق القوم على الامر: أطبقوا عليه. وفي "ب": "اتفق". والكلمة ساقطة من
"ك، ط".
كذا في الاصل وغيره، وهو جائز في العربية. وفي "ط": "الخمسة".
"ك، ط": "فانه "، خطا.
"ط": "ولا ن يضل".
"ط": "ولا لذاكر ذاكرا ولا الطائف " بزيادة "لا" في الموضعين.
"ط": " إيجاب القول بالنار"، تصرف غريب!
كذا ذكر المؤلف هنا "النبوة" من الاصول الخمسة للمعتزلة، والمشهور مكانها:
إنفاذ الوعيد، او الوعد والوعيد. انظر: مقالات الاسلاميين (311/ 1)،
836