كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

البعد عما جاء يه الرسول جم! ي!، أجانب منه (1)، ليسوا من الورثة.
و ما الخوارج فكذبوا الصحابة صريحا. و ما المرجئة فالهم يجوزون
أن لا يدخل النار أحد من أهل التوحيد. وهذا خلاف (2) المعلوم المتواتر
من نصوص السنة بدخول بعض أهل الكبائر النار ثم خروجهم منها
بالشفاعة. ومع هذا التواتر الذي لا يمكن دفعه، لا يجوز أن يقال بجواز
ن لا يدخل أحد منهم النار، بل لا بد من دخول بعضهم، وذلك البعض
هو الذي خفت موازينه ورجحت سيئاته، كما قاله (3) الصحابة رضي الله
عنهم. وحكى أبومحمد بن حزم هذا إجماعا من أهل السنة (4).
ولولا أن المقصود ذكر الطبقات لذكرنا ما لهذه المذاهب وما عليها،
وبينا تناقض أهلها، وما وافقوا فيه الحق وما خالفوه بالعلم والعدل
لا بالجهل والظلم. فان كل طائفة منها معها حق وباطل، فالواجب
موافقتهم فيما قالوه من الحق، ورد ما قالوه من الباطل. ومن فتح الله له
بهذه الطريق فقد فتح له من العلم والدين كل باب، ويسر عليه فيهما
الاسباب. وبالله () المستعان.
الطبقة الرابعة عشرة (6): قوم لا طاعة لهم ولا معصية، ولاكفر
ولا إيمان، وهؤلاء أصناف: منهم من لم تبلغه الدعوة بحال ولا سمع
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
"ط":"عنه ".
"ط":"بخلاف".
"ك، ط":"قال".
قي كتابه: الدرة فيما يجب اعتقاده (0 34).
" ط ": " والله ".
في الأصل: "عشر". وكذا في "ف، ك". و لمثبت من "ب، ط".
840

الصفحة 840