كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 2)

أحدهما: جواب لهم إذ سألوه عنهم: ما حكمهم؟ فقال: "الله أعلم
بما كانوا عاملين ". وهو في هذا الوجه يتضمن ن الله سبحانه يعلم من
يؤمن منهم ومن يكفر، بتقدير الحياة. و ما المجازاة على العلم، فلم
يتضمنها جوابه ع! يم. وفي صحيح ابي عوانة الإسفراييني عن هلال بن
ِ (1)
. ب عن عكرمة عن ابن عباس: كان النبي! ك! ييه في بعض مغازيه،
فساله رجل: ما تقول في اللاهين؟ فسكت عنه. فلما فرغ من غزوة
الطائف إذا هو بصبي يبحث في الارض، فأمر مناديه فنادى: أين السائل
عن اللاهين؟ فاقبل الرجل. فنهى رسول الله ع! مو عن قتل الاطفال،
وقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين " (2).
والوجه الثاني: جواب لهم حين أخبرهم أنهم من ابائهم، فقالوا:
بلا عمل؟ فقال: "الله أعلم بما كانوا عاملين ". كما روى أبوداود (3) عن
عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، ذراري المؤمنين؟
فقال (4): "من ابائهم". فقلت (): يا رسول الله، بلا عمل؟ قال: "الله
أعلم بما كانوا عاملين ". قلت: يا رسول الله، فذراري المشركين؟ قال:
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"ب ": " حيان ". " ك ": "حبان "، وكلاهما تحريف.
اخرجه الفريابي في القدر (175)، و لطبراني في الاوسط (2018)، والكبير
(11906). قال الهيثمي: "وفيه هلال بن خباب وهو ثقة، وفيه خلاف، وبقية
رجاله رجال الصحيح ". (ز).
في السنن (4712)، و حمد (24545)، والفريابي في القدر (168)،
والطبراني في مسند الشاميين (843)، واللالكائي (1091) وغيرهم. وسنده
حسن. (ز).
"ك، ط": "قال".
"ك، ط": "قلت،).
844

الصفحة 844